محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

802

تفسير التابعين

في حين كان ينسب عكرمة المكي لرأي الخوارج . الإيمان : قول وعمل : ففي تفسير قوله تعالى : لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ . . . أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا « 1 » . قال الربيع : تكلموا بكلام الإيمان ، فكانت حقيقته العمل ، صدقوا اللّه ، قال : وكان الحسن يقول : هذا كلام الإيمان ، وحقيقته العمل ، فإن لم يكن مع القول عمل فلا شيء « 2 » . وعن الحسن أيضا قال : لا يصح القول إلا بعمل ، ولا يصح قول وعمل إلا بنية ، ولا يصح قول وعمل ونية إلا بالسنة « 3 » . وعنه أيضا : الإيمان قول وعمل « 4 » . وجاء عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - كذلك أن الإيمان قول وعمل « 5 » . ودرج على ذلك أصحابه ، فقال مجاهد : الإيمان قول وعمل « 6 » . وربما أكثر مجاهد من هذه المقولة بعد أن رحل إلى الكوفة ، ورأى وعايش الإرجاء بها .

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية ( 177 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 3 / 356 ) 2556 ، وفتح القدير ( 1 / 174 ) . ( 3 ) شرح أصول اعتقاد أهل السنة ( 1 / 57 ) 18 . ( 4 ) شرح أصول اعتقاد أهل السنة ( 4 / 832 ) 1541 ، ( 4 / 845 ) 1577 ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى ابن جرير ، وابن المنذر عن السدي بلفظ مختصر ( 2 / 704 ) . ( 5 ) شرح أصول اعتقاد أهل السنة ( 5 / 961 ) 1747 ، وكتاب الشريعة للآجري ( 132 ) ، ومسائل الإمام أحمد لأبي داود ( 113 ) . ( 6 ) شرح أصول اعتقاد أهل السنة ( 5 / 952 ) 1728 .